اقتصاد الحمامات تحتضن مؤتمرًا علميًا دوليًا حول التحول الرقمي وآفاق الابتكار في العلوم الدقيقة والتطبيقية
تستعد مدينة الحمامات لاحتضان فعاليات المؤتمر العلمي الدولي حول "التحول الرقمي في العلوم الدقيقة والتطبيقية: آفاق جديدة للابتكار والمعرفة" وذلك من 17 إلى 19 جويلية 2026، بمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء والأكاديميين من تونس وعديد الدول العربية والأجنبية، في حدث علمي يُنتظر أن يشكّل محطة بارزة في مسار تطوير البحث العلمي ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق عالمي يتسم بالتسارع الكبير في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، وما تفرضه هذه التحولات من ضرورة إعادة التفكير في مناهج البحث العلمي والتعليم العالي وتطوير آليات الابتكار في مختلف الاختصاصات العلمية والتطبيقية.
ومن المنتظر أن يوفّر المؤتمر فضاءً علميًا مفتوحًا للنقاش وتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والجامعيين والمهندسين والمختصين في مجالات العلوم الدقيقة والتطبيقية، من أجل استشراف مستقبل التحول الرقمي ودوره في تطوير المعرفة وتحسين الأداء العلمي والتقني والاقتصادي.
وسيتم خلال أيام المؤتمر تنظيم سلسلة من الجلسات العلمية وورشات العمل والعروض البحثية التي تتناول جملة من المحاور الحديثة، من أبرزها:
- الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في العلوم والهندسة.
- التحول الرقمي في المؤسسات الجامعية ومخابر البحث
- البيانات الضخمة وتحليل المعطيات الأمن السيبراني والأنظمة الذكية التكنولوجيا الحديثة والابتكار الصناعي
- التطبيقات الرقمية في العلوم الطبية والبيولوجية
- الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء
- التعليم الذكي والمنصات الرقمية الحديثة
كما سيشهد المؤتمر تقديم مداخلات علمية وبحوث أكاديمية تسلط الضوء على آخر المستجدات التكنولوجية والابتكارات الرقمية، إلى جانب استعراض تجارب ناجحة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة البحث العلمي والتنمية المستدامة.
ويؤكد القائمون على هذه التظاهرة العلمية الدولية أن المؤتمر يهدف بالأساس إلى تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات التكنولوجية، ودعم انفتاح الباحثين على التجارب الدولية الحديثة، فضلًا عن تشجيع الكفاءات الشابة وطلبة الدكتوراه على الانخراط في المشاريع العلمية ذات البعد الرقمي والابتكاري.
كما يُنتظر أن يساهم هذا الحدث في تعزيز مكانة تونس كوجهة علمية وأكاديمية قادرة على احتضان المؤتمرات الدولية الكبرى، خاصة في المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، في ظل ما تزخر به الجامعات التونسية من كفاءات علمية وبحثية متميزة.
ويعوّل المشاركون على أن تفضي أشغال المؤتمر إلى جملة من التوصيات العملية التي من شأنها دعم مسارات الرقمنة والابتكار في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي والعلمي بين مختلف المؤسسات والفاعلين في هذا المجال الحيوي.
ولئن أصبح التحول الرقمي اليوم ضرورة حتمية تفرضها التغيرات العالمية المتسارعة، فإن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة حقيقية لتبادل المعرفة وبناء شراكات علمية قادرة على مواكبة تحديات المستقبل وصناعة اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
عيادي